أعداد سنوية | أعداد سابقة | عن المجلة | إتصل بنا
 
 
عدد نوفمبر السنة 2018
التلميذ الذي كان يسوع يحبه
تكبير خط المقالة تصغير خط المقالة

«فَالْتَفَتَ بُطْرُسُ وَنَظَرَ التِّلْمِيذَ الَّذِي كَانَ يَسُوعُ يُحِبُّهُ يَتْبَعُهُ ... فَلَمَّا رَأَى بُطْرُسُ هَذَا، قَالَ لِيَسُوعَ: يَا رَبُّ، وَهَذَا مَا لَهُ؟ قَالَ لَهُ يَسُوعُ: إِنْ كُنْتُ أَشَاءُ أَنَّهُ يَبْقَى حَتَّى أَجِيءَ، فَمَاذَا لَكَ؟ اتْبَعْنِي أَنْتَ!» (يو ٢١: ٢٠-٢٢)

لم يَعُد بطرس يُخبر الرب بما هو مزمع أن يفعله. ولكن الرب هو الذي يُخبر تلميذه بعد أن رُدت نفسه بما سيمكنه من عمله. ويقينًا أن طريقة تعامل الرب مع التلميذ الذي أنكره ليست أقل من سائر العجائب التي صنعها الرب في حياته.

ولكن ماذا عن يوحنا؟ الإنسان الذي وثق في محبته الخاصة سقط، واحتاج إلى النعمة التي ترده وتُشجعه: «اتْبَعْنِي أَنْتَ!». ولكن ليس كذلك الإنسان المستريح في محبة الرب، لأنه يتبعه بالفعل. وهكذا فإننا نرى في «التِّلْمِيذَ الَّذِي كَانَ يَسُوعُ يُحِبُّهُ» النتائج المباركة للشخص الذي يستريح في محبة الرب. مثل هؤلاء تجدهم:

  • يمكثون في قرب حميم من شخص الرب (يو ١٣: ٢١-٢٦).
  • مستعدين للخدمة في أي عمل يُكلّفهم به الرب (يو ١٩: ٢٥-٢٧).
  • يُحرزون تقدمًا روحيًا (يو ٢٠: ١-٥).
  • يمتلكون تمييزًا روحيًا (يو ٢١: ٤-٧).
  • يتبعون الرب عن قرب (يو ٢١: ٢٠-٢٢).

    ليت ذلك يكون نصيبنا المبارك، فنقول كما قالت عروس النشيد: «أَنَا لِحَبِيبِي، وَإِلَيَّ اشْتِيَاقُهُ» (نش ٧: ١٠). فإذا لم نجد ما نقوله عن محبتنا للرب، فإنه بإمكاننا أن نفتخر بأمان بمحبته لنا. وإنه من امتياز أصغر تلميذ أن يقول: “إنني التِّلْمِيذ الَّذِي يُحِبُّهُ يَسُوعُ”. وليس في وسع أكبر وأعظم تلميذ أن يقول أكثر من ذلك. فكل البركة تكمن في محبته المتدفقة غير المتغيرة؛ تلك المحبة التي قادته لأن يموت لأجلنا ليتسنى لنا الانطلاق في طريقنا المحدد لإطعام قطيعه لنمجد الله إلى أن نتبعه في المجد الذي دخل إليه.

هاملتون سميث