أعداد سنوية | أعداد سابقة | عن المجلة | إتصل بنا
 
 
عدد مارس السنة 2005
صلاح الرب
تكبير خط المقالة تصغير خط المقالة
«لأن الرب صالح.  إلى الأبد رحمته وإلى دورٍ فدور أمانته» (مز100: 5).
«غنوا له رنموا له أنشدوا بكل عجائبه» (مز105: 2)
«مَنْ يتكلم بجبروت الرب مَنْ يُخبر بكل تسابيحه» (مز106: 3).
إن أفضل ما لدينا من أشعار وأجمل ما أوتينا من أفكار، لتسبيح الرب وحمده، ما هي إلا صدى ضئيل لِما قدمه لنا ـ تبارك اسمه ـ من خير جزيل.

ماذا نقول عن صلاح
وماذا نحكي عن جود
كيف انشق البحرُ ليعبرْ
كيف أطبق اليمُّ فاهُ
إنه عملُ الفداءِ مُعْلَنًا
عملُ ”أهيه الذي أهيه“
له يشهد جميعُ الأنبياءِ
الكل تحت سلطانك
صانعُ الرحمةِ والإحسانِ
محبةُ قلبِكَ الرقيقِ
أتيت لترُّد مجد الله
ولكي تطلب وتخلصَ
وفّيت مطاليبَ العدلِ
غلبتَ الموت وانتصرت
أخرجت الأسرى إلى فلاحٍ
منحت الحياة لأُناسٍ هم
صَعِدتَ للعلاءِ وأعطيتنا
صرنا لا نخشى بأسَ
يمينك المعتزةُ بالقدرةِ
ترعانا مدى الحياة
إنْ شدةٌ ضعفٌ وضيقٌ
إنَّا بنور وجهك على
قلبنا فينا ساجدٌ لك
تُسرُّ بأنْ تسمعَ وترى
فيُستطاب عندك أكثرَ مِنْ
فغنى النعمة والأمانة
وملءُ البركاتِ والمراحم
تفتح يدُكَ لكل حي
أنت تعلم أعوازهم ومَنْ
وإن تحجبْ وجهك عنهم
لكنك لم تتخلَّ عن صدِّيق
أرجلُ أتقيائك تحرسْ
بالصدق هتف عبدُك
فاحفظنَّا شهودًا أمناء
حاملين سلاح الله
قادرون على هدم حصونٍ
ها شعبك بالأشواق
عيوننا ترنوا إلى السماء
حتمًا سنرى مجدكَ عَيانًا
هذا رجانا يا أبانا
  شخصِ ربِّنا الفادي الحنون
كتبه بالروحِ أناسٌ قديسون
على أرضٍ يابسةٍ المفديون
فغرق فيه القومُ الظالمون
 من قِدم ليفطِنَ المعاندون
الكائن الذي يكون
على مرِّ السنين والقرون
أنت العليُّ أنت ”عَلْيُون“
برُّك أمامَ كلِ العيون
أضحى القلبُ بها مفتون
وقد كنَّا لـه سالبــــون
أعزَّ خلقكَ البنون
سددت ما علينا من ديون
وكسرت شوكة المنون
وفي بيتٍ يسكنَ المتوحدون
في آدمَ أناس مائتون
الروحَ للميراثِ عُربون
عدوٍ قتَّالٍ خؤون
ترعى وتحمي بل تصون
ما دمنا هنا متغربون
فعلى كتفيكَ محمولون
ظلمة هذا الدهر منتصرون
بأفواهنا وكياننا مسبحون
كلَّ الشعوب إِياك يحمدون
ثورٍ ذي أظلافٍ وقرون
تملأ النفس سلامًا وسكون
بالقلب نحن لها مردِّدون
بالرضى والخير يشبعون
غيرُك كُفوًا لِما يحتاجون
مِنَ القفر والجوع يرتاعون
وذريته للخُبز لا يلتمسون
لميراثٍ أبديٍ هم محروسون
ليس مثل الله يا يشورون
لسرجنا دومًا موقدون
على غلبة الأعداءِ قادرون
وكلَّ عُلوّ ضدك وظنون
لمجيئك القريب يترقبون
لوعدكِ الأمين منتظرون
وحيث تكن أنت نحن نكون
وهو في الرب يسوع مضمون


أندرو فخري