أعداد سنوية | أعداد سابقة | عن المجلة | إتصل بنا
 
 
عدد أبريل السنة 2006
ماذا تحتاج ايها المؤمن
تكبير خط المقالة تصغير خط المقالة

أخي المؤمن... ما الذي أنت في احتياج إليه؟

 إن سألتُ نفسي هذا السؤال أو سألني أحد عنه، ستكون إجابتي : ”إنني أحتاج إلى الكثير والكثير جدًا. أحتاج إلى تشجيع وتعزية. أحتاج إلى طهارة وتقديس، أحتاج إلى حياة القيامة المنتصرة لأطلب ما فوق، أحتاج إلى رغبة حارة في خلاص النفوس، أحتاج إلى شركة أكثر مع المؤمنين، أحتاج... إنني بالحق في احتياج إلى الكثير جدًا.

 عزيزي المؤمن... إنني أبشرك بحقيقة رائعة... إن كنت تريد أن تتزود بكل هذه الاحتياجات فالأمر بسيط جدًا. قف على مرصدك الآن، وانتظر وتوقّع وتفكّر باستمرار في مجيء الرب القريب وفي ظهوره. دع هذه الحقيقة تملك على كيانك كله، ولتكن هي شغلك الشاغل نهارًا وليلاً. ولذلك فإن الآيات التي يُذكر فيها مجيء الرب، دائمًا ما تكون مصحوبة بتحريض عملي رائع.

  • هل تحتاج إلى تشجيع وتعزية؟... اقرأ هذه الآية «عَزُّوا (أو شجعوا) بعضكم بعضًا بهذا الكلام». وأي كلام هذا يا ترى به نستطيع أن نشجع ونعزي بعضنا بعضًا؟ إنه الكلام عن مجيء الرب المبارك الذي به نكُون كلَّ حينٍ مع الرب (1تس 4 :13-18).
  • هل تحتاج إلى طهارة وتقديس؟ وهل تعلم كيف يُجرَى هذا التطهير الرائع والنبيل للمؤمن؟ إنه يُجرَى بسبب هذا الرجاء؛ رجاء مجيء الرب وظهور المؤمنين معه، لأن «كل مَنْ عنده هذا الرَّجاءُ به، يُطَهِّرُ نفسه كما هو طاهرٌ» (1يو 3 :2و3).
  • هل تحتاج إلى حياة منتصرة فيها تستطيع أن تطلب، من القلب، ما فوق لا ما هو على الأرض؟ اقرأ معي كولوسي 3 :2و4 «اهتموا بما فوق لا بما على الأرض... متى أظهر المسيح حياتُنا، فحينئذٍ تُظهَرٌون أنتم أيضًا معه في المجد».
  • هل تحتاج إلى رغبة صادقة في خلاص النفوس؟ تُرى من أين يأتيك هذا الحماس والرغبة الحارة والتثقل الشديد بربح النفوس؟ اسمع قول الرسول بولس وهو يحرض تيموثاوس على الكرازة بالكلمة : «أنا أناشدك إذًا أمام الله والرب يسوع المسيح، العتيد أن يدين الأحياء والأموات، عند ظهوره وملكوته، اكرز بالكلمة. اعكف على ذلك في وقتٍ مناسبٍ وغير مناسبٍ» (2تي 4 :1و2).
  • هل تحتاج إلى شركة أكثر مع المؤمنين للتشجيع والتعزية والعبادة؟ اقرأ معي قول الرسول في الرسالة إلى العبرانيين 10 :25 «غير تاركين اجتماعنا كما لقومٍ عادةٌ، بل واعظين بعضنا بعضًا، وبالأكثر على قدر ما ترون اليوم يقرُب».
  • وأخيرًا – وليس آخرًا- هل ترغب من قلبك أن تُكثِر في عمل الرب كل حين؟ آه يا أخي من التكاسل والتباطؤ والتراخي في أيام أخيرة!!.. إن هناك تحريض يضرب على أوتار قلبي بشدة، فأنفض الغبار عن يديَّ وقدميِّ لأقوم واعمل وأُكَثِّر في عمل الرب. فها هو الرسول، بعد أن يُخبر المؤمنين بحقيقة مجيء الرب في لحظةٍ في طرفة عينٍ، عند البوق الأخير، ينهي حديثه محرضًا إياهم «إذًا يا إخوتي الأحباء، كونوا راسخين، غير مُتزعزِعين، مُكثِرِينَ في عمل الرب كل حينٍ، عالمين أن تعبكم ليس باطلاً في الرب» (1كو 15 :58).

 ألا تشجعك هذه التحريضات – عزيزي المؤمن- وتشجعني أنا أيضًا، على حياة مقدسة، وسلوك تقوي، وخدمة مرضية عند الله ونحن في انتظار حبيبنا وسيدنا ومخلصنا ربنا يسوع المسيح؟

بعد قليل سيجىء
فلنفتد الوقت إذا
و كذا حسب امره
الرب يسوع الأمين
ما دمنا هنا ساهرين
نكون دوما ساهرين