أعداد سنوية | أعداد سابقة | عن المجلة | إتصل بنا
 
 
عدد فبراير السنة 2005
قصة بارتيماوس الأعمى - إنجيل الله
تكبير خط المقالة تصغير خط المقالة
«ثُمَّ وَصَلُوا إِلَى أَرِيحَا. وَبَيْنَمَا كَانَ خَارِجاً مِنْ أَرِيحَا، وَمَعَهُ تَلاَمِيذُهُ وَجَمْعٌ كَبِيرٌ، كَانَ ابْنُ تِيمَاوُسَ، بَارْتِيمَاوُسُ الأَعْمَى، جَالِساً عَلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ يَسْتَعْطِي. وَإِذْ سَمِعَ أَنَّ ذَاكَ هُوَ يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ، أَخَذَ يَصْرُخُ قَائِلاً: «يَا يَسُوعُ ابْنَ دَاوُدَ، ارْحَمْنِي!» فَزَجَرَهُ كَثِيرُونَ لِيَسْكُتَ، وَلكِنَّهُ أَخَذَ يَزِيدُ صُرَاخاً أَكْثَرَ: «يَاابْنَ دَاوُدَ، ارْحَمْنِي». فَتَوَقَّفَ يَسُوعُ وَقَالَ: «اُدْعُوهُ!» فَدَعَوْا الأَعْمَى قَائِلِينَ: «تَشَجَّعْ، اِنْهَضْ! إِنَّهُ يَدْعُوكَ!» فَهَبَّ مُتَّجِهاً إِلَى يَسُوعَ طَارِحاً عَنْهُ رِدَاءَهُ. وَسَأَلَهُ يَسُوعُ: «مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ لَكَ؟» فَأَجَابَهُ الأَعْمَى: «يَاسَيِّدِي، أَنْ أُبْصِرَ!» فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: اذْهَبْ ! إِيمَانُكَ قَدْ شَفَاكَ». وَفِي الْحَالِ أَبْصَرَ، وَتَبِعَ يَسُوعَ فِي الطَّرِيقِ». (مرقس 10: 46-52 - ترجمة تفسيرية) كانت الدنيا لعينيَّ ظلام وقتامْ حتى في وَضَحِ النهارْ هكذا كان نهاري مثل ليلي أسودا حجَب الشمس وغطى نورَها عني جدارْ وصباحي كمسائي قد غدا إنما الدنيا شقاءٌ للضريرْ لا يجدْ للزادِ فيها موردا غيرَ طعمِ الفقرِ والذلِ المريرْ فلذا أيقنت أني لن أجدْ من سؤالِ الناسِ للحاجةِ بدْ ليسَ لي ما أرهَنهْ غير ثوبٍ ورداءٍ باليينْ فأنا صفرُ اليديْن إلا من بؤسٍ وفقرٍ بالغيْن وعظام واهنة ........ ذات يومْ وأنا أستجدي قُوتي راجيًا رقةً يُبديها نحوي بعض قومْ هزّ سمعي عاليًا صوتُ جمعٍ آتيًا ما تُراهْ ؟؟! ... جاءني صوت يقولْ إنه الربُ يسوعْ في أراضينا يجولْ إنه الرب يسوع ؟؟! لا سواهْ لا سواهُ يشفي دائي لا سواهْ فصرختُ بدموعْ يا يسوعْ ... يا ابنَ داودَ ارحمَنّي وأعنّي .. وَهَب النورَ لعيني غير أن الجمعَ في الحالِ انتهرني يا ابنَ تيماوسَ صَهْ كيف أنت تزعجهْ فهتفتُ بازديادٍ صارخًا أسترحمهْ يا ابن داودَ ارْحمني وَهَب النورَ لعيني ........ فجأةً كما لو كان بحُلمْ جاءني صوتٌ ينادي حافزًا يا ابن تيماوسَ قُمْ إنه نادى عليك فَهلُمْ ليس حُلمًا بل هو حقٌ وعِلمْ لم أصدق أذنيَّ هل صحيح أنه نادى عليَّ؟! فنهضتُ قافزًا راجيًا منه شفائي تاركًا خلفي ردائي قلبي يسبق قَدميَّ ............ ما تريدُ أنني أفعل بكْ؟ كان صوتُ الرب لي يسألني قلتُ: أُبصرْ سيدي فارحَمَني قال: إيمانُك ردَّ بصركْ ........... ما أتم القول حتى امتلأت عينايا نورًا ورأيت الكون حولي رائع اللون نضيرًا لم أعد بعد ضريرًا إيهِ يا للفرح الغامر قد عُدتُ بصيرًا ! ............ يا صديقي دعني أحكي قصتي عندما عادت إليَّ رؤيتي دعني أحكيها كثيرًا فهي لن تُنسى أو تَقْدِمَ عهدًا بالزمن دعني أحكيها طويلاً إنها قصة الحب التي قد عِشتُها
فيبي فارس