أعداد سنوية | أعداد سابقة | عن المجلة | إتصل بنا
 
 
عدد يونيو السنة 2006
استجابة صلاة الإيمان
تكبير خط المقالة تصغير خط المقالة

«وأُحامي عن هذه المدينة لأُخَلِصَهَا من أجل نفسي ومن أجل داود عبدي» (2 مل 19 :34)

يمثل هذا العدد جزءًا من الإجابة التي تلقاها الملك حزقيا، استجابة لصلاته، عندما صعد إلى بيت الرب ونشر أمام الرب خطاب التهديد والتطاول الذي وجهه إليه ملك أشور.

 إن الله لا يحتاج أن يحشد جيوشًا أو يسن سيوفًا أو يعبئ مدافع، فالعدد التالي يخبرنا «وكان في تلك الليلة ان ملاك الرب خرج وضرب من جيش أشور مئة ألفٍ وخمسة وثمانين ألفًا. ولما بكَّرُوا صباحًا إذ هُم جميعًا جُثثٌ ميتةٌ» (ع35).أي أنه فى الصباح التالي، استيقظ سكان مدينة أورشليم ليجدوا كل هذه الجثث الميتة حوالي مدينتهم.

 ألا نرى فى «هذه المدينة» رمزًا للكنيسة؟ فالكنيسة ثمينة وغالية في عيني الرب «وأبواب الجحيم لن تقوى عليها». ويقينًا أنه كما حامى الرب عن أورشليم، يحامي عن الكنيسة اليوم. ولكن السؤال المطروح : هل يوجد اليوم من يستحضر المشاكل والمصاعب التي تزعج القديسين أمام الرب ويصرخ اليه طالبًا الخلاص، كما فعل حزقيا؟

 ولاحظ أن ملاك الرب الذي حارب عن شعبه، جاء ليلاً. وكم من المرات يعمل الله لأجلنا بينما نحن في سباتنا الروحي، عندما يكون إيماننا صغيرًا، مُحبطين ومُتزعزعين. كم من المرات يعمل الله من وراء الستار، متممًا قصده لأجلنا، وفينا، ومن خلالنا. وهذا بالطبع يعود بالمجد إليه وحده. إنه - تبارك اسمه – يعرف ميول قلوبنا للارتفاع والكبرياء والافتخار لو أننا صنعنا انتصارنا بمجهوداتنا. أليس هو القائل: «لا بالقدرة ولا بالقوة، بل بروحي قال رب الجنود» (زك 4 :6).