أعداد سنوية | أعداد سابقة | عن المجلة | إتصل بنا
 
 
عدد نوفمبر السنة 2012
موقفنا من عمل الرب
تكبير خط المقالة تصغير خط المقالة
إِذًا يَا إِخْوَتِي الأَحِبَّاءَ، كُونُوا رَاسِخِينَ، غَيْرَ مُتَزَعْزِعِينَ، مُكْثِرِينَ فِي عَمَلِ الرَّبِّ كُلَّ حِينٍ، عَالِمِينَ أَنَّ تَعَبَكُمْ لَيْسَ بَاطِلاً فِي الرَّبِّ” (1كو15: 58)

نجد هنا شعارًا جميلاً – وإن كان غير شائع – للمؤمن الخادم.  وكل مؤمن ينبغي أن يكون خادمًا.  وهذا الشعار يحقق أقصى توازن للقلب، ففيه نجد ثباتًا غير متزعزع، مقرونًا بنشاط دائب.  وإن هذا لمن الأهمية بمكان.  فالبعض يعتد بمبادئه حتى إنه يخشى أن يُشارك في أي نشاط قلبي فعال لخدمة الرب، لئلا يمس هذه المبادئ.  والبعض الآخر منغمس بكليته في ما يُدعى ”خدمة الرب“ مُضحيًا بالمبادئ السليمة في سبيل أن يحصد نتائج ملموسة.  ولكن كم هو غالٍ ومهم الجزء الأول من هذا الشعار: «كُونُوا رَاسِخِينَ، غَيْرَ مُتَزَعْزِعِينَ».  وهذا لا يعني تصلّب الرأي والتمسك بأفكارنا، أو التعصب الأعمى لعقيدة أو نظرية أو مدرسة معينة للتعليم.  كلا.  إنه ليس شيء من هذا القبيل إطلاقًا.  بل هو إدراك يقيني واعتراف أمين بمجمل حق الله الذي يتمركز أبدًا في المسيح المُقام.
غير أنه ينبغي ألا يغرب عن بالنا الشق الثاني من شعارنا فالمؤمن الخادم العامل ينبغي ألا يقف عند حد الثبات على أرضية الحق، بل ينبغي علينا أن نكون «مُكْثِرِينَ فِي عَمَلِ الرَّبِّ كُلَّ حِينٍ».  نعم، ينبغي أن نعمل عمل الرب دون رخاوة.  البعض خشية ارتكاب خطأ لا يعملون شيئًا! وما أكثر ما يُعمل من حولنا بدعوى خدمة الرب، والرب منه براء!

فعلى المؤمن الخادم قبل أن يشرع في أيَّة خدمة أن يسأل نفسه هذا السؤال العملي: “هل ذلك يُدعى بأمانة: عمل الرب؟”.


تشارلس ماكنتوش