أعداد سنوية | أعداد سابقة | عن المجلة | إتصل بنا
 
 
عدد أبريل السنة 2005
أفكار عن التفرغ للخدمة
تكبير خط المقالة تصغير خط المقالة

خلاصة لبعض الأفكار التي ناقشها خدام الرب المجتمعون في الإسماعيلية في 31 مارس 2005

  •  خدمة الرب هي امتياز لكل المؤمنين، وليس للبعض فقط.  يقول الرسول: «ليكن كل واحد بحسب ما أخذ موهبة، يخدم بها بعضكم بعضًا، كوكلاء صالحين على نعمة الله المتنوعة» (1بط4: 10). ونحن نقرأ مثلاً عن المرأة السامرية في يوحنا 4، وعن الرجل الذي كان مجنونًا في مرقس 5 كيف خدما الرب فور إيمانهما بالمسيح.
  • المواهب متنوعة، وليست كل المواهب منطوقة، بل هناك مواهب خدمية. مثل الأعوان والمدبرين والراحم والمعطي. وبالتالي فليست كل المواهب منبرية، ولا كل الخدمات أيضًا.
  • التفرغ للخدمة التجوالية ليس هو القاعدة بل إنه الاستثناء. وهو للذين دعاهم المسيح رأس الجسد (قارن مع مرقس 3: 13) والذين دعاهم الآب (غلاطية 1: 15و16)، والذين دعاهم الروح القدس (أعمال 13: 2).
  • المسيح في مرقس 3: 13و14 دعا الذين أرادهم «ليكونوا معه، وليرسلهم ليكرزوا». وهذا هو الترتيب الصحيح. فليس صحيحًا أن ينطلق الشخص للخدمة التجوالية قبل تدريبه الكافي عند قدمي سيده. وأما الذين ينطلقون في الخدمة قبل التدريب في محضر الرب، فإنهم عادة ما يسببون التعب لشعب الله.
  • التطبيق الروحي الصحيح لمفهوم ”النذير“ (عدد 6) اليوم، يمتد ليشمل كل عائلة الله، فكل المؤمنين الآن ينطبق عليهم قول الرسول «كي يعيش الأحياء فيما بعد لا لأنفسهم بل للذي مات لأجلهم وقام» (2كو5: 15). كما أن المفهوم الصحيح للتكريس بحسب كلمة الله هو ”التفاني في عمل مشيئة الله“ وليس التفرّغ لأداء الأمور الروحية وحدها (رو12: 1)، وهو أمر يشمل كل جوانب الحياة: العمل، الأسرة، العبادة والخدمة.. «إن عشنا فللرب نعيش» (رو 14: 8)
  •  العمل الزمني مرتب من قِبَل الله من قبل السقوط (تك2: 15)، وهو مجال مؤثر للشهادة للرب. والرب يسوع عاش معظم حياته على الأرض يعمل بيديه الكريمتين نجارًا في الناصرة.  وكثير من الأبطال الذين خدموا الله في كل العصور كانت لهم أعمالهم الزمنية. لنتذكر على سبيل المثال: يوسف، وداود، ودانيآل، ونحميا.  وفي العهد الجديد لنتذكر الرسول بولس.
  • لم يحدث مطلقًا أن دعا الرب شخصًا عاطلاً. بمعنى أن خدمة الرب ليست الحل لمشكلة عدم توفر فرص العمل.  فالذين دعاهم الرب لخدمته كانوا يمارسون عملهم الزمني، وتركوه استجابة لدعوة الرب لهم، كما حدث مثلاً مع أليشع في العهد القديم؛ وبطرس وأندراوس، ويعقوب ويوحنا ومتى العشار في العهد الجديد.
  •  مع أن المسيح قال: «الفاعل مستحق أجرته»، ومع أن الرب أمر أن الذين ينادون بالإنجيل من الإنجيل يعيشون، لكن من الجانب الآخر علمنا المسيح «مجانًا أخذتم مجانًا أعطوا».  ولم تحدث في كل الكتاب المقدس خدمة دينية بمقابل مادي، إلا كاهن الوثن المذكورة قصته الأسيفة في قضاة 17: 10. وعليه فإن الذي يعرض مقابلاً ماديًا نظير خدمة الرب، والذي يقبلها كلاهما مشتركان في الخطأ.
  •  لا يصح مطلقًا الربط بين خدمة الرب وبين المقابل المادي. يقول الرسول بطرس: «ارعوا رعية الله التي بينكم .. لا لربح قبيح» (1بط5: 2). فأن يتربح الإنسان من وراء خدمة المسيح، فهذا التوجه يقول عنه الكتاب إنه ”ربح قبيح“.
  •  مع أن دعوة الخادم هي من الرب. لكن الذين يدعوهم الرب ما كانوا في يوم مندفعين. كل من دعاهم الرب ميزهم التأني لا الاقتحام، وذلك لإحساسهم بجسامة الخدمة وصغرهم الشخصي (نذكر موسى وجدعون وإرميا). وعليه فإن المقتحمين لميدان الخدمة عادة ليسوا مدعوين من الرب. في هذا قال الرب: «لم أرسل الأنبياء بل هم جروا» (إر23: 21). لاحظ هنا كلمة ”جروا“.
  •   نظرًا لوجود الجسد فينا، فنحن عرضة أن نخطئ في الحكم. ولذا ورد في الكتاب المقدس مبدأ «ليحكم الآخرون» (1كو14: 29). فلا يكفي أن يقول الشخص إنه تلقى دعوة من الرب للتفرغ للخدمة، إن كان الروحيون وسط الجماعة لا يصادقون على تفرغه، ولا يرتاحون للخطوة التي يريد أن يأخذها.
  •  يجب التمييز بين السجود والخدمة. فالسجود هو عمل الكهنة، يقدمونه إلى الآب وإلى الرب يسوع المسيح بالروح القدس، وأما الخدمة فإنها ليست من أسفل إلى أعلى، مثل السجود، بل من أعلى إلى أسفل.  ولأن كل المؤمنين في العهد الجديد كهنة، والكاهن يقدم الذبائح، فالسجود هو امتياز لجميع المؤمنين.
  •  الترنيم أو التسبيح ليس خدمة. فلا يوجد في كلمة الله ما يسمى ”خدمة التسبيح“، بل نجد ما يسمى ذبيحة التسبيح. ولأنه ذبيحة، فهو يقدم من كل المؤمنين الحاضرين الاجتماع (عب13: 15). وعليه فنحن لا نجد بحسب نور العهد الجديد شخصًا تفرغ للتسبيح.  وأما كل من عنده تثقل بالعمل الكرازي، ويريد أن يستخدم الوزنة التي منحه الرب إياها، فيقدر أن يفعل ذلك إلى جوار عمله الزمني.