أعداد سنوية | أعداد سابقة | عن المجلة | إتصل بنا
 
 
عدد نوفمبر السنة 2009
هل تحب الحياة
تكبير خط المقالة تصغير خط المقالة

من هو الإنسان الذي يهوى الحياة ويُحبُّ كثرة الأيام ليرى خيرًا؟ صُن لسانك عن الشر وشفتيك عن التَّكلّم بالغشّ» (مز34: 12، 13)

هل تُحبّ الحياة؟ هل تريد كثرة أيام؟ وهل ترجو أن ترى خيرًا؟

هذه الأسئلة موجهة إليك، بل إلينا جميعًا. ومن المؤكد أن إجابتنا بالإيجاب عندما نُسأل هذه الأسئلة. ولكن كيف تتحقق هذه الرغبات؟ إليك الإرشادات عن كيفية تحقيقها ... «صُن لسانك عن الشر وشفتيك عن التَّكلّم بالغش». إن الأمر يبدأ من اللسان، فما أصعبه مطلبًا! ألا ترى معي أن حفظ اللسان من الزلل هو مطلب صعب؟ ولكن هنا الشرط. هل تريد أن ترى خيرًا؟ صُن لسانك عن الشر. إنني أستطيع أن أميز الذين يريدون أن يروا خيرًا من الطريقة التي يستخدمون بها ألسنتهم.

والآن، كيف لنا أن نحفظ اللسان هكذا؟

الأصحاح السادس من إنجيل لوقا يجيب عن هذا السؤال: «الإنسان الصالح من كنز قلبه الصالح يُخرج الصلاح. والإنسان الشرير من كنز قلبه الشرير يُخرج الشرَّ. فإنه من فَضلَة القلب يتكلَّم فَمُهُ» (لو 6: 45).

إن ما يملأ بالحقيقة قلبي لا بد أن يظهر على لساني، لذلك فأنت تستطيع أن تعرف ما بقلبي لأنني أمتلك لسانًا. إنني لا أستطيع أن أخدعك طويلاً، فسريعًا ما يفصح لساني عما يملأ قلبي ولو حاولت جاهدًا إخفاءه.

والآن، هل تُحبّ كثرة الأيام لترى خيرًا؟ اكشف قلبك أمام الله، واحكم على دوافعك في نور محضره، واملأ قلبك بمحبته الغامرة وعواطفه الرقيقة ومشاعره النبيلة. اقترب إليه واعتشر لتمتلك نفس الحاسيات السامية تجاه الآخرين، وعندما يمتلئ قلبك ويفيض بهذه الحاسيات، سيُعبِّر عنها لسانك تعبيرًا دقيقًا، فلا يجنح إلى أحاديث الشر وكلام الغش. هذا إذا كنت فعلاً تطلب أن ترى خيرًا.

و.ت.ب.ولستون