أعداد سنوية | أعداد سابقة | عن المجلة | إتصل بنا
 
 
عدد مارس السنة 2013
الكثير من الوقت
تكبير خط المقالة تصغير خط المقالة
«فَقَالَ لَهُ اللهُ: يَا غَبِيُّ! هَذِهِ اللَّيْلَةَ تُطْلَبُ نَفْسُكَ مِنْكَ» (لو12: 20)

كان شابًا قويًا، وله عمله الخاص الناجح، فكان آمنًا ماديًا، ويتطلع إلى مستقبل باهر، أو هكذا ظن!
 في طفولته كان يحضر مدارس الأحد، بل وحفظ الكثير من آيات الكتاب المقدس، وعرف أن الله أحبَّه كثيرًا حتى إنه أرسل ابنه الوحيد الرب يسوع ليموت عن خطاياه.  لكنه كان دائمًا يؤجل قبوله للمسيح كمخلصه الشخصي، قائلاً: “لدي الكثير من الوقت؛ فأنا ما زلت يافعًا ومشغولاً جدًا عن أن أفكر في الله والدين”.

ولما سُئلَ مرة أين سيذهب بعد الموت، اعترف أنه سيذهب إلى الجحيم، لأنه لم يطلب من الرب يسوع المسيح أن يغفر له خطاياه، وأن يكون مخلصًا شخصيًا له.
ولما سُئلَ إن كان هذا الأمر يخيفه أجاب: “نعم، لكن لدي الكثير من الوقت، وعندما أشيخ سأهتم بالأمر”.
بعد سنة واحدة فقط من هذا الحديث، بدأ يومه مثلما كان يبدأ غيره من الأيام، لكنه لم ينتهِ هكذا؛ ففي تلك الليلة، إذ كان عائدًا من عمله، اصطدمت سيارته بأخرى، وفجأة ولَّى “الكثير من الوقت” الذي كان يعتقده، فلم يستعد وعيه أبدًا، ولم تعُد له فرصة قبول يسوع المسيح كمخلِّصه الشخصي.

عزيزي: هل أنت مثل هذا الشاب؛ تؤجل دائمًا أمر خلاصك؟ لقد كان يعلم أن الكتاب قال: «الْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ اللهِ» (رو3: 23).  وعلم أيضًا «أَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ، وَأَمَّا هِبَةُ اللهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا» (رو6: 23)، بل وعرف أيضًا أن نيل الحياة الأبدية يحتاج فقط أن يعترف بالرب يسوع كربه، ويؤمن بقلبه أن الله أقامه من الأموات (رو 10: 9).  لكنه - للأسف - اعتقد أن لديه “الكثير من الوقت”.  فما رأيك أنت؟

عزيزي: ثق في المسيح مخلصك الشخصي، وتعال إليه الآن.



تيم هادلى